الفتال النيسابوري

367

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

حتّى مات في سمّه ؛ ثمّ « 1 » بقي التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء ، فكنت أشمّها إذا عطشت فتكسر لهب عطشي ، فلمّا اشتدّ عليّ العطش عضضتها وأيقنت بالفناء « 2 » . [ 389 ] 15 - قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة ، فلمّا قضى نحبه ، وجد ريحها من مصرعه ، فالتمست فلم ير لها أثر ، فبقي ريحها بعد الحسين عليه السّلام ، ولقد زرت قبره « 3 » فوجدت ريحها تفوح [ يفوح ] من قبره ؛ فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر ؛ فإنّه يجده إذا كان مخلصا « 4 » . [ 390 ] 16 - قال الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : يُوفُونَ بِالنَّذْرِ « 5 » قال : مرض الحسن والحسين عليهما السّلام ، وهما صبيّان صغار ، فعادهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه رجلان ، فقال أحدهما : يا أبا الحسن ! لو نذرت في ابنيك نذرا إن اللّه عافاهما ، فقال : أصوم ثلاثة أيّام شكرا للّه تعالى ، وكذلك قالت فاطمة عليها السّلام ، وقال الصبيّان : ونحن أيضا نصوم ثلاثة أيام ، وكذلك قالت جاريتهم فضّة ، فألبسهما اللّه العافية فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام ، فانطلق عليّ عليه السّلام إلى جار له من اليهود يقال له شمعون يعالج الصّوف ؛ فقال : هل لك أن تعطيني جزّة « 6 » « 7 » من صوف تغزلها لك

--> ( 1 ) ليس في المخطوط : « ثمّ » . ( 2 ) راجع : المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 391 ، البحار : 43 / 289 / 52 وص 4531 ح 91 . ( 3 ) في المخطوط : « قبله » بدل « قبره » . ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 394 ، عنه البحار : 45 / 91 . ( 5 ) الإنسان : 7 . ( 6 ) الجزّة : صوف شاة في السنة الأولى . ( 7 ) في المخطوط : « حزة » بدل « جزّة » .